علي أكبر السيفي المازندراني
254
بدايع البحوث في علم الأصول
الكلام في ثبوت الولاية لغير اللَّه لغرض إجراء العدل وإحقاق الحق . وما يكون من الظلم والجور خارجٌ عن محل الكلام . ولكن يمكن تقريب هذا الاستدلال بوجه آخر . وهو أنّ العقل لا يرى الولاية على التصرف في شيءإلّا لمالكه . وإنه لا يرى المالكية الحقيقية للموجودات ، إلّالخالقها وموجدها . وإنّ اللَّه ( تعالى ) هو المالك الحقيقي للموجودات بنظرالعقل ؛ لأنّه خلقها وأوجد مالَها من الكمالات والخصوصيات . وعليه فله ( تعالى ) حقالتصرف في جميع الموجودات والولاية على العباد في نظر العقل . ولمّا لا حظّ لغيره في ذلك ، لا يرى لأحدٍ الولاية على أحدٍ من الناس ، إلّامن ثبتت له الولاية عليهم باذنه ( تعالى ) وإعطائه الولاية إليه . وعليه فلايرى العقل لغير اللَّه ( تعالى ) من العباد ملاكاً لوجوب طاعته ، إلّا من ورد له إذن اللَّه ( تعالى ) بالحكومة والولاية على الناس ، من الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، كما ورد في صريح الكتاب والسنة المتواترة . وكذا ثبتت للفقيه الجامع لشرائط الفتوى بالدليل . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » . أقسام الحكم يستفاد من تضاعيف كلمات الفقهاء والأصوليين أقسامٌ للحكم بلحاظ ذات الحكم وماهيته ، وبلحاظ متعلقه وموضوعه وجاعله . ويمكن تقسيم الحكم إلى ثمانية أقسام رئيسية وهي : 1 و 2 - الحكم القضائي ( الولائي ) والحكم الفتوائي . 3 و 4 - الحكم التكليفي والوضعي .