علي أكبر السيفي المازندراني
214
بدايع البحوث في علم الأصول
ولا قرينة أخرى فيما ورد فيها منالتعليلات علىاختصاص الخصوصيات المعلّل بها بخصوص الربا ، بل ظاهرها التعليل بطبيعي تلك الخصوصيات . وإليك ذكر بعض هذه النصوص : فمنها : موثقة سماعة . قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي قد رأيت اللَّه ( تعالى ) قد ذكر الربا في غير آيةٍ وكرّره . قال عليه السلام : أو تدري لِمَ ذاك ؟ قلت : لا قال عليه السلام : لئلّا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 1 » وقد فُسّر صنايع المعروف في ذيل ما رواه الصدوق قدس سره عن أبي الحسن الرضا عليه السلام بالقرض ، وسيأتي ذكره . منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّما حرّم اللَّه الربا ؛ ( عزّوجلّ ) لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » . « 2 » ومثله صحيح آخر لهشام بن سالم . ومثله : ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن عطية عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما حرّم اللَّه ( عزّوجلّ ) الربا ؛ لئلّا يذهب المعروف » « 3 » . منها : صحيح هشام بن حكم : « أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام من علّة تحريم الربا . فقال عليه السلام : إنّه لو كان الربا حلالًا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه . فحرّم اللَّه الربا ؛ لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض » . « 4 » وفي بعض النسخ « لتفرّ الناس » . والمراد واحد .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ، ص 423 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 3 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ص 423 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ، ص 425 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 10 . ( 4 ) الوسائل : ج 12 ، ص 424 ، ب 1 ، من أبواب الربا ح 8 .