علي أكبر السيفي المازندراني

151

بدايع البحوث في علم الأصول

قلت : إن التمسك بالاطلاق إنّما يمكن مع إحراز صدق عنوان المسبب على المصداق الخارجي - الواقع موضوعاً للحكم - والجزم بانطباقه عليه . فمع الشك في اعتبار الشارع واحتمال عدم‌اعتباره موضوعاً للحكم يُشك في صدق أصل الموضوع ويلزم منه الشك في تحقق العنوان المأخوذ موضوعاً للحكم في الخطاب فلا يمكن التمسك بالاطلاق . لرجوع الشك في القيد المفقود إلى أنّ الشارع هل اعتبر العقد الفاقدله عقداً أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل يصدق عنوان البيع عليه في نظر الشارع أم لا ؟ هذا كله في مقام الثبوت . أمّا في مقام الاثبات ، فالتحقيق جواز التمسك بالاطلاق نظراً إلى حمل العناوين المعاملية المأخوذة في لسان الخطابات على المعاني العرفية ، وإنّ أدلّة الردع مخصّصة حكمية ، لا نافية لأصل العنوان ؛ وذلك لكون اعتبار الماهيات العرفية بيد أهل العرف وخروجها عن حيطة التشريع . وعلى فرض وجود المانع من التمسك بالاطلاق اللفظي يمكن التمسك بالاطلاق المقامي ، وإن لا يخلو من إشكال . ولكن المعوّل عليه هو الاطلاق اللفظي . ولا يخفى أنّ ألفاظ المعاملات لو كانت موضوعة للأسباب ، لا إشكال في كون‌الموضوع لها هوالأعم . ولكن الأرجح وضعها للمسببات ، أي لنفس التبادل والتمليك والتملّك الذي هو بيع بمعنى اسم‌المصدر الحاصل من انشائه بالصيغة ، لاللأسباب ، وهو الانشاء بالصيغة ، ولالنتيجة المسبب التي هيصيرورةالمبيع ملكاًللمشتري ، المعبّر عنه بالعلقة الزوجية والملكية ، لعدم انسباقهما إلى الأذهان من إطلاق عناوين المعاملات ، وإن قد ينسبق السبب منها إلى الذهن أحياناً ، إلّاأنّ المتبادر في الغالب هو المسبب . أقول : ما جاء في كلامه من الاشكال في التمسك بالاطلاق المقامي