علي أكبر السيفي المازندراني

147

بدايع البحوث في علم الأصول

في المعاملات حاصل كلام السيّد الامام قدس سره في المقام : رسم امورٍ ، أهمُّها ثلاثة : الأوّل : عدم جريان النزاع في المعاملات ، بناءً على وضع ألفاظها للمسببات . أقول : إن المقصود من السبب هو إنشاء المعاملة بالصيغة ومن المسبب هو الأثر الاعتباريالحاصل بسبب إجراء الصيغة ، ويُعبَّر عن الأوّل بالبيع ، بمعناه المصدريالحاكي عن نفس فعل إجراء الصيغة . وعن الثاني بالبيع ، بمعنى اسم المصدر الذي هو النقل والانتقال وواقع المبادلة ، وهي غير نتيجة البيع التي هي علقة الملكية والزوجية ونحوها . والمعروف عدم جريان النزاع ، بناءً على وضع ألفاظ المعاملات للمسببات ؛ نظراً إلى دورانها بين الوجود والعدم وعدم قابليتها للاتصاف بالصحة والفساد ؛ لأنهما أمران عارضان على الماهية بعد وجودها . فإذا انتفت الماهية لا وجود لهما ، وإذا وُجدت فالصحة مقوّمة لذاتها بمعنى المسبب ؛ نظراً إلى أنّ المعاملات ماهيات اعتبارية عرفية . وإنّ الشرع إما موافق لها ، فتكون حقايق عرفية ممضاة شرعاً . وإمّا مخالف ، كما في نكاح بعض المحارم والبيع الربوي ، فمعناه عدم تحقق الماهية ، لا نفي آثارها بعد اعتبارها موضوعاً فإنه مستلزم لللغوية . حيث إنّ اعتبارها موضوعاً لا يكون إلّابلحاظ ما يترتب عليها من الآثار . ومع قطع النظر عن الآثار لا غرض في لحاظها موضوعاً ، وإنّ محذور اللَّغوية أمر عقلي . وعلى فرض عدم هذا المحذور وجواز ذلك عقلًا فهو - أي كون الماهية الملحوظة