علي أكبر السيفي المازندراني
139
بدايع البحوث في علم الأصول
واحد لا تصح ، بل فاسدة على نحو الاطلاق ، من دون أن تكون صحيحةً من حيث وفاسدةً من جهةٍ . ولمّا كان بعض الشرائط الدخيلة في الصحة خارجاً عن محطّ البحث وعن ماهية الصلاة الموضوعة لها لفظ الصلاة ، يكون النزاع لا محالة في الماهية العارية عن الصحة والفساد . والسر في ذلك أنّه لا بدّ من تقرّرها قبل تعلق الأمر ، كما قلنا . وعليه فالصحة والفساد خارجان عمّا وضع له لفظ الصلاة وعن محلّ النزاع . فليس النزاع في وضع لفظ الصلاة للصحيح أو الأعم ، ولا لماهيةٍ إذا وجدت في الخارج كانت صحيحة ؛ لخروج بعض الشروط الدخيل في الصحة عن محطّ البحث . فليست الماهية الموضوع لها لفظ الصلاة ملازمة للصحة في الخارج أيضاً . والتعليق في المسمّى بلحوق شرائط الصحة بناءً على الصحيح ، وعدمه بناءً على الأعم ، لا يرجع إلى محصّل ، كما قلنا . فالأولى إلغاء لفظ الصحيح والأعم . بأن يقال : إنّ اللفظ موضوع لماهية تامة الأجزاء والشرائط أو لما هو ملازم لها من الجامع العنواني ، ولعلّ نظر القوم إلى ذلك . وأمّا التعبير بلفظ الصحيح والأعم فلعلّه لإفادة المقصود في أبواب العبادات والمعاملات بلفظ جامع . انتهى حاصل كلام الامام الراحل قدس سره . مقتضى التحقيق في تصوير الجامع ثم إنه قدس سره أفاد في بيان مقتضى التحقيق : أنّ المركبات الاعتبارية التي عرضتها وحدةٌ ما على قسمين . أحدهما : ما لوحظت فيه الكثرة بحيث ينتفي المركّب بانتفاء أحد الأجزاء كالعشرة والمائة ونحوهما . ثانيهما : ما كانت كثرة أجزائه فانية في وحدة الهيئة فناءَ المادة في الصورة . ولذا تكون شيئية هذا النوع من المركب الاعتباري بهيئته