علي أكبر السيفي المازندراني
136
بدايع البحوث في علم الأصول
تعريف الكلام ما تُركّب من كلمتين فصاعداً ، بنحو يكون من جانب القلّة بشرط الشيء ، بأن لا يكون أقلّ من حرفين ، ولا بشرط من طرف الزيادة ، ثلاثة أحرف كانت أو أربعة أو أكثر ، فكذلك في المقام . وفيه : أنّ الكلمة عبارة عن لفظ موضوع لمعنى مفرد ، حرفاً كان أو حرفين ، من دون اشتراطه بشيء من جانب القلّة ومن دون كونه لا بشرط من طرف الكثرة . والحال أنّ الصلاة ليست كذلك ، فإنها بشرط الشيء في كلٍ من جانبي القلة والكثرة . هذا ، ولكن لا يتم ما أفاده أخيراً . وذلك لأنّ الكلمة أيضاً يكون تعريفها بشرط شيء من جانب القلة والكثرة معاً ، فلا تصدق على حرف واحد ولا على أكثر مما هو المعهود المتعارف من الأحرف المركبة ، بل التحقيق أنّ ماهية الصلاة تكون اعتبارها من قبيل اعتبار الكلمة . كلام المحقق الأصفهاني قدس سره منها : ما صوّره المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » من أن سنخ الماهيات بعكس الوجود ، كلّما كثر الابهام في الماهيات كان الإطلاق والشمول فيها أوفر ، بخلافالوجود . فانّه كلّماكان أشدّ وأقوى كانالاطلاق والسعة فيهأتموأكثر . فان كانتالماهيات منالذوات الحقيقية التكوينية ، كان إبهامها بلحاظ العوارض والطواري ، مع حفظ نفسها بما لها من الجنس والفصل . كالانسان فإنه لا إبهام فيه في ذاته من حيث الجنس والفصل ، وإنّما يكون إبهامه بلحاظكونه عارياً عنالتشخصات الفردية من جهة الكِبَر والصِغَر والذكورة
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 101 .