علي أكبر السيفي المازندراني

134

بدايع البحوث في علم الأصول

والجدة في التعمّم والتستُر والتحنُّك ، والفعل في أفعال الصلاة . وهذه المقولات أجناس عالية لا جامع فوقها . ثم صوّر المحقق المزبور الجامعَ في مقام الجواب عن الكمپاني : بأنّ الجامع لا ينحصر فيهما ، بل يمكن فرض جامع آخر ، وهو مرتبة خاصة من الوجود الجامعة بين تلك المقولات المتباينة ماهيةً . وعليه يكون مسمّى لفظ الصلاة أمراً بسيطاً خاصاً يصدق على القليل والكثير ، وإنّ القلة والكثرة بحسب مصاديق تلك المقولات . وهذه المرتبة الخاصّة من حيث إنّها الصلاة الملحوظة على نحو اللا بشرط ، تكون ما به الاشتراك . ومن حيث إنها مرتبة وحصّة مقترنة لمصاديق جزئية من تلك المقولات الخاصة ، تكون ما به الامتياز . فلذا يكون ما به الاشتراك في هذا الجامع نفس ما به الامتياز بالحمل الشايع . أما الاشكال : بلزوم كون مفهوم الصلاة عين تلك الحصّة من الوجود الساري ؛ لعدم كونها شيئاً غير مسمّى لفظ الصلاة ، وهو فاسد ؛ لوضوح كون تلك الحصّة مصداقاً خارجياً ، وهو يغاير المفهوم ، تغايرَ الوجود الخارجي مع الوجود الذهني . فمدفوع : بأنّ مفهوم الصلاة كساير مفاهيم الألفاظ منتزع من مطابَق خارجي . وذلك المطابق ، وإن كان بسيطاً في متن الوجود ، ولكن بالتحليل العقلي ينحلّ إلى جنس وفصل ، فيقال : معنى الصلاة هو الحصّة المقترنة بالمقولات الخاصّة ، نظير انحلال مفهوم المشتق إلى ذات وحدث ، والانسان المنحلّ إلى الحيوان الناطق . والحاصل : أنه يمكن تصوير جامع بسيط غير عنواني ولا ماهوي ، وهو