علي أكبر السيفي المازندراني

119

بدايع البحوث في علم الأصول

وإما غير ارتكازي بحكم العقل ، كما في المقام . وإن المخصّص المتّصل واللبي الارتكازي مانع من المدلول الاستعمالي للعام ، الجدي بالفحوى . ولكن المخصص اللفظي المنفصل واللبي الغير الارتكازي مانع من المدلول الجدّي . فتأمّل جداً . وتفصيل البحث موكول إلى محلّه . ولكن الظاهر جواز التمسّك بالعام في الأخيرين في الشبهة المصداقية للمخصّص ؛ نظراً إلى تمامية المدلول الاستعمالي . وانّ المانع من التمسّك باطلاق اللفظ هو عدم تمامية المدلول الاستعمالي . وذلك لأن التمسك بالاطلاق فرع ظهور الخطاب في الاطلاق ، وان الظهور تابع للدلالة الوضعية على الاطلاق . فإذا دلَّ الدليل اللفظي وضعاً على الاطلاق يتِمّ إطلاق الخطاب بمدلوله الاستعمالي ويجوزالتمسك به فيالفرد المشكوك ما لم يرد دليل يدل على خروجه عن المدلول التصديقي . وإنّ الدخيل في الدلالة الاستعمالية إما هوالمخصّص والمقيّد اللفظيين المتصلين أو هي القرينة اللبية الارتكازية . وأما الثمرة الثانية : قال قدس سره ما حاصله : بناءً على ما ذكرنا يرجع الشك في جزئية شيء أو شرطيته إلى الدوران بين الأقل والأكثر وتجري البراءَة ، بخلاف ما ذهب إليه المحقق الخراساني . وذلك لما سبق من كون الصلاة اسماً للهيئة الخاصة على نحو اللا بشرط ، فانية فيها الكثرات والأجزاء ، ونسبة الهيئة إلىالأجزاء من قبيل نسبةالصورة إلى المادة ، لا نسبة المحصَّل والمحصِّل . ولمّا أُخذت الهيئة لا بشرط تصدق على عدّة أجزاء مقوّمة لها ، كثيرةً كانت أو قليلة وبأنحائها المختلفة ؛ فلذا ينحلّ الأمر إلى أجزائها ، ومع الشك