الشيخ المحمودي

36

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فارتجز أمير المؤمنين عليه السلام [ يقول ] : الليل هول يرهب المهيبا * ويذهل المشجّع اللبيبا فإنّني أهول منه ذيبا * ولست أخشى الروع والخطوبا « 1 » إذا هززت الصارم القضيبا * أبصرت منه عجبا عجبيا وانتهى إلى النبي وله زجل فقال رسول اللّه : ماذا رأيت في طريقك يا عليّ ؟ فأخبره بخبره كلّه فقال : إن الذي رأيته مثل ضربه اللّه لي ولمن حضر معي في وجهي هذا ، قال علي عليه السلام : اشرحه لي يا رسول اللّه ، فقال صلى اللّه عليه وآله : أمّا الرؤس التي رأيتهم لها ضجّة ولألسنتها لجلجة ، فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، ولا يقبل اللّه منهم صرفا ولا عدلا ، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا . وأمّا النيران بغير حطب ففتنة تكون في أمتي بعدي القائم فيها والقاعد سواء ، لا يقبل اللّه لهم عملا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا . وأمّا الهاتف الذي هتف بك فذاك سلقعة وهو سملعة بن عزّاف الذي قتل عدو اللّه مسعرا شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها ويشرع في هجاي . ورواه عنه البحراني في المعجزة : ( 288 ) من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مدينة المعاجز ، ص 107 . ورواه عنه أيضا المجلسي رحمه اللّه في الباب : ( 106 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من بحار الأنوار : ج 41 ، ص 70 . وروى الحافظ الصدوق محمد بن جعفر بن محمد أبو بكر السامري الخرائطي المتوفى عام ( 237 ) في الحديث : ( 12 ) من كتابه : هواتف الجنان ؟ ص 61 ، ط 1 ؛

--> ( 1 ) كذا ها هنا .