الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ما ورد حول بئر ذات العلم « 1 » وذهاب عليّ عليه السلام إليها ومجيئه بالماء . روى الحافظ السروي في أواخر عنوان : « المسابقة بالشجاعة » من كتابه : مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 296 ، ط . . . وفي ط : ج 2 ، ص 88 قال : [ روى ] محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحارث ، عن أبيه عن ابن عباس و [ أيضا روى ] أبو عمرو عثمان بن أحمد ، عن محمد بن هارون بإسناده عن ابن عباس في حديث طويل [ أنّه قال ] : أصاب الناس عطش شديد في الحديبيّة فقال النبي صلى اللّه عليه وآله [ وسلم ] : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له على اللّه الجنة ؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسّا وحركة شديدة وقرع طبول ورأوا نيرانا تتقّد بغير حطب فرجعوا خائفين . فقال [ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ] : هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء وأضمن له على اللّه الجنّة ؟ فمضى رجل من بني سليم وهو يرتجز : أمن عزيف ظاهر نحو السلم * ينكل من وجّهه خير الأمم من قبل أن يبلغ آبار العلم * فيستقي والليل مبسوط الظلم ويأمن الذم وتوبيخ الكلم فلمّا وصلوا إلى الحسّ رجعوا وجلين فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء [ و ] أضمن له على اللّه الجنّة ؟

--> ( 1 ) وليعلم أنّ ما ورد حول بئر ذات العلم ليس أمرا قطعيّا كما أنّه ليس من ضروريات مذهب الشيعة بحيث إذا لم يعتقده أحد منهم يخرج عن التشيّع ، وإنّما أورده بعض علماء الشيعة لوروده في بعض الآثار وبما أنّه من أخبار الآحاد التي لم تقم قرينة قطعية على صدوره منهم عليهم السلام فلا موجب للاعتقاد على طبقه كما لا دليل على كذبه أو تكذيبه فيردّ علمه إلى أهله إلى أن تقوم قرينة قطعية على أحد الطرفين .