الشيخ المحمودي
30
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّي لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء * يبقى ذكرها عند الهزاهز « 1 » فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا عليّ . قال : ابن عبد مناف ؟ فقال : [ نعم أنا ] عليّ بن أبي طالب ؟ فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ منك فأنا أكره أن أهريق دمك . فقال علي رضي اللّه عنه : لكني واللّه ما أكره أن أهريق دمك . فغضب [ عمرو ] فنزل وسلّ سيفه كأنّه شعلة نار . ثمّ أقبل نحو عليّ مغضبا واستقبله علي بدرقته فضربه عمرو في الدرقة فقدّها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجّه ، وضربه عليّ على حبل العاتق فسقط ! وثار العجاج ؛ وسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التكبير فعرف أن عليّا قتله ، فثمّ قال علي رضي اللّه عنه : أعليّ تقتحم الفوارس هكذا * عنّي وعنهم أخّروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمّم في الرأس ليس بنابي فذكر أبياتا آخرهنّ : عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت ربّ محمّد بصواب فقال [ له ] عمر بن الخطاب « رض » : هلّا استلبته درعه فإنّه ليس للعرب درع خير منها ؟ فقال : ضربته فاتّقاني بسواده ؟ فاستحييت ابن عمّي أن استلبه . وخرجت خيوله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق . ورواه ابن كثير نقلا عن البيهقي في حوادث غزوة الخندق في سنة ( 5 ) من الهجرة في تاريخ البداية والنهاية : ج 2 - أو ج 4 - ص 106 ، ط دار الفكر . ورواه أيضا مسندا ومطولا الحاكم في كتاب المغازي من المستدرك : ج 3 ، ص 32 .
--> ( 1 ) ورواه أيضا سبط ابن الجوزي في آخر الباب ( 6 ) من تذكرة الخواص ، ص 157 .