الشيخ المحمودي
27
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ونسلمه حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبناءنا والحلائل « 1 » روى القضاعي المتوفى ( 454 ) في الحديث الرابع من الباب التاسع من دستور معالم الحكم : ص 186 ، قال : وقال [ عليّ ] عليه السلام في قتله عمرو بن عبد ودّ وكان عليه السلام حين قتله سقط عمرو فانكشف [ عورته ] فتنحّى عنه وقال : أعليّ يقتحم الفوارس هكذا * عنّي وعنهم أخروا أصحابي « 2 » اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصممّ في الرأس ليس بناب « 3 » وغدوت ألتمس القراع وصارم * عضب كلون الملح في أقراب « 4 » آلى ابن عبد حين شدّ أليّة * وحلفت فاستمعوا من الكذّاب « 5 » أن لا يفرّ ولا يهلّل فالتقى * رجلان يضطربان كلّ ضراب « 6 »
--> ( 1 ) وهذان الشطران من القصيدة اللامية لأبي طالب قدّس اللّه نفسه ؛ ولها أسانيد ومصادر كثيرة جدّا يجد الطالب أكثرها فيما حقّقناه من ديوان أبي طالب عليه السلام . وليلا حظ عنوان : « ما ظهر منه عليه السلام في يوم « أحد » من مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 123 وما رواه عنه المجلسي في بحار الأنوار : ج 41 ، ص 82 . ( 2 ) كذا في المطبوع من دستور معالم الحكم ولعلّه مصحّف عمّا في كثير من المصادر : « أخبروا أصحابي » والاقتحام : الدخول في الشئ بقوّة وضغط . والفوارس : جمع فارس : راكب الخيل . ( 3 ) حفيظتي أي حفاظي على ما عاهدت اللّه عليه من الجهاد في سبيله . ومصمّم : عزم مصمّم جدّي غير مصروف عنه ، ولا بكليل . وناب مخفّف نابىء : غير قاطع لعروض الكلالة في حدّه . ( 4 ) غدوت : أصبحت . والقراع : مصدر المقارعة وهي ضراب كلّ من القرنين قرنه . وصارم : قاطع . والعضب أيضا السيف القاطع . والأقراب : جمع قرب وقرب - على زنة فقل وعنق - الخاصرة . ( 5 ) آلا أليّة : حلف حلفا . وابن عبد هو عمرو بن عبد ودّ . ( 6 ) كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : « فحلان . . . » ولا يهلّل : لا يجبن ولا ينكص .