الشيخ المحمودي
717
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أو مغريّ بجمع الأموال والإدّخار ، ليسا من دعاة الدّين أقرب شبههما بهما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ؛ اللّهمّ بلى ، لن تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة لكي لا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، أولئك الأقلّون عددا ، الأعظمون عند اللّه قدرا ، بهم يدفع اللّه من « 1 » حججه حتّى يؤدّوها إلى نظرائهم ، فيزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، تلك أبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في بلاده ، والدّعاة إلى دينه ، هاه هاه ، شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولك ، إذا شئت فقم . [ ثمّ قال المزّي : ] ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد ، فزاد فيه ألفاظا . أخبرنا به أحمد بن هبة اللّه بن أحمد ، قال : أخبرنا عمّي أبو البركات الحسن بن محمّد بن الحسن ، قال : أخبرنا عمّي الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم الحسيني ، قال : أخبرنا عمّي الشريف الأمير عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ، قال : أخبرنا الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق ، قال : أخبرنا خال أبي خيثمة بن سليمان ابن حيدرة الأطرابلسي قال : حدّثنا نجيع بن إبراهيم الزهري ، قال : حدّثنا ضرار بن صرد ، قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط بإسناده نحو [ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولكن في آخره ] قال : ومحبّة العالم دين يدان بها فتكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته ، [ و ] العلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله . وقال : هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون ،
--> ( 1 ) - ضبب عليها المؤلّف وكتب في الحاشية أنّها في نسخة أخرى : « عنه » .