الشيخ المحمودي

702

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حدّثنا عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الرحمان الأخباري ، قال : حدّثني صالح بن عليّ ، قال : حدّثني سلمان بن أيّوب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : ألا لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعزّ من التّقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا وقاية أمنع من السّلامة ، ولا كنز أغنى من القنوع ، ولا مال أذهب للفاقة من الرّضا بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاية فقد انتظم الرّاحة ، وتبوّأ خفض الدّعة « 1 » . والرّغبة مفتاح التّعب ومطيّة النّصب . والحرص داع إلى التّقحم في الهلكات واكتساب الذّنوب . والشّر [ ه ] جامع لمساوئ العيوب . وربّ طمع خائب وأمل كاذب ، ورجاء [ يؤدّي ] إلى حرمان ، وأرباح يؤل إلى خسران . ومن فرّط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لفادحات النّوائب .

--> ( 1 ) - وهذه الفقرات من كلامه عليه السّلام رواها ثقة الإسلام الكليني في الحديث : ( 4 ) من كتاب الروضة من الكافي : ج 8 ، ص 18 ببعض الاختلافات اللفظية . ورواها أيضا الشيخ الصدوق كما في خطبة الوسيلة التي ذكرناها في المختار : ( 15 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 70 ، ط وزارة الإرشاد . ورواها أو صدرها الشريف الرضي - باختلاف طفيف وباختصار - في المختار : ( 371 ) من قصار نهج البلاغة ، وفيه : « من اقتصر على بلغة الكفاف . . . » وفيه أيضا : « والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحّم في الذنوب ، والشره جامع مساوي العيوب » . قال في مادّة : « شره » من تاج العروس : ج 9 ، ص 394 ، ط 1 ، قال : شره فلان إلى الطعام - كفرح - شرها : غلب حرصه واشتدّ ، فهو شره وشرهان ، وهذه عن الليث . وقيل : هو أسوء الحرص .