الشيخ المحمودي

698

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ يا كميل ] محبّة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته - وفي رواية أبي عبد اللّه : صحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته ، والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله - . - وفي رواية أبي عبد اللّه [ الحافظ ] : يفنى المال بزوال صاحبه - . [ يا كميل ] مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ، ها [ ه ] وإنّ هاهنا - وأومأ إلى صدره - علما [ جمّا ] لو أصبت له حملة ! ! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدّين للدّنيا فيستظهر بنعم اللّه على عباده ، وبحججه على كتابه . أو منقادا لأهل الحقّ لا بصيرة له في إحنائه ، يقدح الشّكّ [ في قلبه ] بأوّل [ عارض من ] شبهة ، [ ألا ] لا ذا ولا ذاك . أو منهوما باللّذّة - وفي رواية أبي عبد اللّه : أو منهوما بالدّنيا - سلس القياد للشّهوات . أو مغرما - وفي رواية أبي عبد اللّه : أو مغترا - بجمع الأموال والإدّخار ، ليسا من رعاة الدّين [ في شيء ] ، أقرب شبها بهما الأنعام السّائمة ! ! كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهمّ بلى ، لن تخلو الأرض من قائم للّه [ بحجّة ] - وفي رواية أبي عبد اللّه : بلى ، لن تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة - كيلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ، أولئك الأقلّون عددا ، الأعظمون عند اللّه قدرا ، بهم يدفع اللّه عن حججه حتّى يؤدّوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون - وفي رواية أبي عبد اللّه : واستبانوا ما استوعب منه المترفون - وأنسوا بما استوحش [ منه ] الجاهلون ، وصحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها