الشيخ المحمودي
672
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ، ها إنّ ههنا لعلما لو أصبت له حملة ، بلى ، أصبت لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدّين للدّنيا ، [ و ] يستظهر بحجج اللّه على كتابه ، وبنعمه على عباده ، أو منقاد « 1 » لأهل الحقّ لا بصيرة له في إحيائه ، يقتدح الشّكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهه ، فلا ذا ولا ذاك ، أو منهوم باللّذّة ، سلس القياد للشّهوات ، أو مغرى بجمع الأموال والإدّخار ، ليس من دعاة الدّين ، أقربهما شبههما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللّهمّ بلى لن تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة كيلا تبطل آيات اللّه وبيّناته ، أولئك الأقلّون عددا ، الأعظمون عند اللّه قدرا ، بهم يدفع اللّه عن حججه حتّى يؤدّوها إلى نظرائهم ، أو يزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في بلاده ، والدعاة إلى دينه ، هاه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولك ، إذا شئت فقم . أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه - إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده - أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي « 2 » ، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدّمي ، حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن عبد الرحمان الورّاق ، حدّثنا ابن عائشة ، حدّثني أبي ، عن عمّه ، عن كميل . حيلولة : قال : وحدّثني أبي ، حدّثنا أحمد بن عبيد ، حدّثنا المدائني - والألفاظ في
--> ( 1 ) - في الأصل و « م » : منقادا . وفي نهج البلاغة : « أو منقادا . . . أو منهوما باللذة . . . أو مغرى بالجمع والإدّخار » . ( 2 ) - الخبر رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي في 3 / 331 وفي 4 / 135 وما بعدها .