الشيخ المحمودي

636

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الدنيا : الدماء ، وكأنّه أشبه بالصواب عندي . وقالا : - وتصرخ منه المواريث ، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، لا مليء واللّه ولا أهل بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما قرّظ به « 1 » - وقال الحربي : - أولئك الّذين حقّت عليهم النياحة أيّام الدّنيا « 2 » .

--> ( 1 ) - هذا هو الصواب ، وفي النسخة الظاهرية من تاريخ دمشق : « لما فرط به » . وفي نهج البلاغة : « لا يدري أصاب أم أخطأ ، فإن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب جاهل خباط جهالات ، عاش ركّاب عشوات ، لم يعض على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، لا مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه ولا هو أهل لما فوّض إليه ، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكره ، ولا يرى أنّ من وراء ما بلغ مذهبا لغيره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه ، تصرخ من جور قضائه الدماء وتعجّ منه المواريث » . وفي تاريخ اليعقوبي : « مفتاح عشوات ، خبّاط جهالات ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، ولا يعرض [ كذا ] في العلم ببصيرة ، يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم ، تصرخ منه الدماء وتبكي منه المواريث ، ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بمرضاته الفرج الحلال » . وفي أمالي الشيخ : « خبّاط جهالات ركّاب عشوات ، فالناس من علمه في مثل غزل العنكبوت لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم ، تصرخ منه المواريث وتبكي من قضائه الدماء ، ويستحلّ به الفرج الحرام [ ظ ] غير مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا نادم على ما فرط منه ، وأولئك الذين حلّت عليهم النياحة وهم أحياء » . وفي كتاب الفائق : « لا مليء واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما قرظ به » . قال الزمخشري : تقريظ الرجل مدحه حيّا وتأبينه : مدحه ميتا . أقول : ومثله : « التقريض » كما ورد في بعض مصادر الخطبة . ثمّ إنّ الخطبة ذكرها السيّد أبو طالب بسند آخر في أماليه كما في الحديث : ( 3 ) من الباب : ( 14 ) من تيسير المطالب : ص 180 ، ط 1 . ورواه أيضا أبو جعفر الإسكافي محمّد بن عبد اللّه المعتزلي في أواخر كتاب المعيار والموازنة : ص 275 ، وفي ط 1 ، ص 289 . ( 2 ) - ورواه المصنّف أيضا - باختصار وبسند آخر - في ترجمة أبي الفتح المقدسي عبد الجبار ابن محمّد في أواخر الجزء : ( 290 ) من تاريخ دمشق : ج 39 ، ص 435 ، ط 1 ، بدمشق ؛ وفي -