الشيخ المحمودي

630

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ينتظر أوّل فوزة من قداحه يوجب له المغنم « 1 » ، ويدفع عنن المغرم ، فكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة [ ينتظر من اللّه ] إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه « 2 » فما عند اللّه خير له ، وإمّا أن يرزقه اللّه مالا وإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه ، الحرث حرثان فحرث الدّنيا المال والبنون ، وحرث الآخرة الباقيات الصّالحات ، وقد يجمعهم اللّه لأقوام [ كذا ] . قال سفيان [ بن عيينة ] : ومن يحسن [ أن ] يتكلّم بهذا الكلام إلّا عليّ . 613 - وقال عليه السّلام في تسلية ابن عباس في كتاب كتبه إليه - على ما رواه جماعة ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1293 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 272 ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن أحمد بن السالنجي المقرئ ، وأبو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائني ، وأبو بكر محمّد ابن الحسن ابن دريد الأزدي سنة أربع عشرة وثلاثمئة ، أنبأنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، قال : بلغني أنّ ابن عبّاس كان يقول : كتب إليّ عليّ بن أبي طالب بموعظة ما سررت بموعظة سروري بها [ وهي هذه ] - : أمّا بعد ، فإنّ المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه « 3 » فوت ما لم يكن

--> ( 1 ) - وفي الكافي ونهج البلاغة : « كالفالج الياسر » . ( 2 ) - هذا هو الصواب الموافق للمصادر المتقدّمة تحت الرقم الأوّل من تعليقة الحديث السالف ، وفي النسخة هكذا : « كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ومن إحدى الحسنيين إذا ما دعا اللّه فما عند اللّه خير له وإما أن يرزقه اللّه . . . » . ( 3 ) - هذا هو الصواب الموافق لجميع مصادر الكلام ، وفي النسخة الظاهرية : « ويسرّه » في الموردين .