الشيخ المحمودي
590
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال الحسكاني : [ وهذا الحديث موجود ] في التفسير [ من ] جمع الحبري وهذا آخره « 1 » . [ قال الحسكاني : والحديث جاء أيضا ] في [ التفسير ] العتيق قال :
--> ( 1 ) - قال المحمودي : قد منّ اللّه علينا بالظفر على تفسير الحبري فوجدنا الحديث في آخره كما أفاده الحاكم رحمه اللّه ونسختنا من رواية المرزباني عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ ، عن الحسين بن الحكم الحبري مؤلّف التفسير . والنسخة نقلت عن خط ابن هلال الكاتب المعروف بابن البواب ، وهي من مخطوطات الخزانة المستنصرية ، وقد استنسخ منها محمّد بن الحسن بن التعاتم في اليوم السادس من شوّال سنة إحدى وستين وستمائة . وذكر السيد الأجلّ عليّ بن طاووس : أنّ محمّد بن العبّاس بن مروان روى نزول الآية الكريمة في عليّ وشيعته من نحو ستة وعشرين طريقا أكثرها عن رجال الجمهور كما في أواخر الباب الثاني من كتاب سعد السعود : ص 108 ، ط 1 . قال السيّد ابن طاووس : ونحن نذكر طريقا واحدا منها : قال : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا أحمد بن محمّد بن المحدود ، قال : حدّثنا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمان الكندي ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان ، قال : حدّثني خالد السري الأودي ، قال : حدّثني النضر بن إلياس ، قال : حدّثني عامر بن واثلة ، قال خطبنا أمير المؤمنين [ عليه السّلام ] على منبر الكوفة وهو بحصص ؟ فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر اللّه لما هو أهله وصلّى على نبيّه ثمّ قال : أيّها الناس سلوني سلوني فو اللّه لا تسألوني من آية من كتاب اللّه إلّا حدّثتكم عنها متى نزلت بليل أو بنهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل ، وفيمن نزلت أفي مؤمن أو منافق وما عنى بها أخاصّ أم عامّة ؟ ولئن فقدتموني لا يحدثكم أحد حديثي . فقام إليه ابن الكواء فلمّا بصر به قال : متعنّتا لا تسأل ، [ بل ] تعلّما هات ، سل ، فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه . فقال [ ابن الكواء ] : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه جلّ وعزّ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) فسكت أمير المؤمنين فأعادها عليه ابن الكواء فسكت فأعادها ثلاثا فقال عليّ - ورفع صوته - : ويحك يا ابن الكوّاء أولئك [ هم ] نحن وأتباعنا [ نأتي ] يوم القيامة غرّ [ ا ] محجّلين رواء [ ا ] يعرفون بسيماهم .