الشيخ المحمودي

507

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقد نزلت فيه من كتاب اللّه آية أو آيتان ولأن تعلموا ما فرض اللّه لنا على لسان النّبيّ الأمّي أحبّ إليّ من مل الأرض فضّة ، وإنّي لأعلم أنّ القلم قد جرى بما هو كائن . أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل . [ ثمّ قال للسائل : ] أتقرأ سورة هود ؟ ( أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ) . فرسول اللّه على بيّنة من ربّه وأنا أتلوه والشّاهد منه « 1 » . [ و ] له طرق عن الأعمش ، وطرق عن المنهال « 2 » . والحارث عنه .

--> ( 1 ) - وقريبا منه جدّا رواه حسام الدين عليّ المتّقي الهندي في تفسير الآية الكريمة من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل : ج 1 / 449 ط 1 ، عن أبي سهيل القطّان في أماليه وابن مردويه ، وبثلاث صور عن غيرهما باختصار [ رواه ] . ومثله رواه أيضا في كنز العمال : ج 1 ، ص 250 ، ط 1 . ( 2 ) - وقد رواه عنه من طريق آخر إبراهيم بن محمّد الثقفي المتوفى عام : ( 283 ) في ذيل الحديث : ( 87 ) من كتاب الغارات : ص 101 ، ط 2 ، قال : [ و ] عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث ، قال : سمعت عليّا يقول على المنبر : ما أحد جرت عليه المواسي إلّا وقد أنزل اللّه فيه قرآنا . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين فما أنزل اللّه تعالى فيك ؟ - قال : [ وكان ] يريد تكذيبه ! ! ! - . فقام الناس إليه يلكزونه في صدره وجنبه فقال : دعوه [ ثمّ التفت إلى الرجل وقال ] : أقرأت سورة هود ؟ قال : نعم ، قال : أقرأت قوله سبحانه : ( أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ) ؟ قال : نعم . قال : صاحب البيّنة محمّد ، والتالي الشاهد أنا . ورواه عنه ابن أبي الحديد في آخر شرحه على المختار : ( 70 ) من نهج البلاغة : ج 2 ، ص 354 ، ط الحديث ببيروت . ورواه أيضا عنه المجلسي في الحديث : ( 995 ) في باب النوادر من البحار : ج 8 ، ص 737 ، ط الكمباني . -