الشيخ المحمودي

466

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

النهروانيان بها ، قالا : أخبرنا أبو الحسين : محمّد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي بالكوفة ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، أخبرنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمر ، عن وهب بن عبد اللّه بن أبي دبيّ ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت عليّا وهو يخطب وهو يقول - : سلوني ؛ واللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به . وبإسناده قال : قال عليّ [ صلّى اللّه عليه وآله ] : سلوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما من آية إلّا أنّي أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل « 1 » .

--> - وأيضا ممّن سمع من أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » ابن الكواء الذي لو أدرك عمر لأفحمه في أوّل تكلّمه ولم يجد لسؤاله جوابا غير الدرّة وكان صاحب الخواطر الجوّالة الملتبسة التافهة التي ورثها عنه ابن تيميّة وأمثاله من التائهين كما روى الخطيب نفسه عنه في الحديث : ( 1162 ) من كتابه الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 395 ، قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا يوسف بن يعقوب - يعني القاضي - أخبرنا عمر - وهو ابن مرزوق - أخبرنا شعبة . [ و ] قال دعلج : وأخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل [ قال : ] حدّثني أبي ، أخبرنا محمّد بن جعفر ، أخبرنا شعبة ، عن أبي عون : عن أبي صالح الحنفي [ قال : ] إنّ ابن الكوّاء سأل عليّا عن الأختين المملوكتين يجمعهما الرجل ؟ فقال [ له عليّ عليه السّلام ] : إنّك لذهّاب في التيه سل عمّا ينفعك . قال : إنّما نسألك عمّا لا نعلم ، فأمّا ما نعلم فلسنا نسأل عنه . قال : أحلتهما آية وحرّمتهما آية ، ولا آمرك ولا أنهاك ، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي . [ قال الخطيب : هذا ] لفظ يوسف . قال المحمودي : وللعلّامة الأميني قدّس اللّه نفسه حول هذا الحديث تحقيق بديع فليراجع إليه من يريد التحقيق في عنوان : « رأي الخليفة في الجمع بين الأختين بالملك » من كتابه القيّم الغدير : ج 8 ، ص 214 - 223 . ( 1 ) - ورواه أيضا السيوطي في الإتقان : ج 2 ، ص 328 . ورواه عنه وعن غيره العلّامة الأميني طاب ثراه في كتاب الغدير : ج 7 ، ص 107 ، ط بيروت . -