الشيخ المحمودي
451
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تكلّمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها ، فقالت : يا محمّد ! إن رأيت أن تخلّي عنّا « 1 » ولا تشمت بي أحياء العرب فإنّي ابنة سيّد قومي ، وإنّ أبي كان يحمي الذمار ، ويفكّ العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضّيف ، ويطعم الطّعام ، ويفشي السّلام ، ولا يردّ طالب حاجة قطّ ، أنا ابنة حاتم طيء . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا جارية ! هذه صفة المؤمنين حقّا لو كان أبوك مسلما لترحّمنا عليه ، خلّوا عنها ، فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق ، واللّه يحبّ مكارم الأخلاق « 2 » . فقام أبو بردة بن نياز فقال : يا رسول اللّه ، اللّه يحبّ مكارم الأخلاق ؟ [ ف ] قال [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : « يا أبا بردة لا يدخل الجنّة أحد إلّا بحسن الخلق » . هكذا رواه البيهقي [ ولكن بنحو الاختصار ] في الباب : ( 57 ) من كتابه شعب الإيمان : ج 6 ، ص 34 / أو 241 وفي دلائل النبوّة : ص 341 . ورواه عنه ابن كثير حرفيا في عنوان « قصّة عديّ بن حاتم الطائي » من البداية والنهاية : ج 3 ، ص 67 ، ط دار الفكر . وأيضا رواه عنه ابن كثير في « باب وفد طيء . . . » من دلائل النبوّة : ج 5 ، ص 341 ، ط دار الكتب العلمية .
--> ( 1 ) - كذا في أصلي ، وفي جلّ المصادر : « أن تخلّي عنّي . . . » . ( 2 ) - نقله الحافظ ابن كثير عن المصنّف . البداية والنهاية ( 5 : 67 - 68 ) ، وقال : « هذا حديث حسن المتن ، غريب الإسناد جدّا ، عزيز المخرج » . وليس ما ذكره ابن كثير بصواب ، بل للحديث مصادر وأسانيد . ورواه أبو الفرج في أخبار حاتم الطائي من الأغاني : ج 17 ، ص 363 . ورواه ابن عساكر في ترجمة حاتم وبنته سفانة من تاريخ دمشق : ج 11 ، ص 358 ، وج 69 ، ص 202 ، ط دار الفكر .