الشيخ المحمودي
431
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّ الإسلام ليس ببكر ضالّ ولكن قريش رأت هذا فتناجزت عليه « 1 » . 480 - وقال عليه السّلام في جواب رجل أراد أن يبعثه عاملا - على ما رواه جمع ، منهم أبو نعيم في الحديث : ( 64 ) من ترجمته أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 82 ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الوراق ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى ، حدّثنا عمرو بن تميم ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر ، قال : سمعت عبد الملك ابن عمير يقول : حدّثني رجل من ثقيف : أنّ عليّا استعمله على « عكبرا » - قال : ولم يكن السواد يسكنه المصلّون - وقال لي - : إذا كان عند الظّهر فرح إليّ ، فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسني عنه دونه [ قال : ] فوجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء فدعا بطينة « 2 » ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حتّى يخرج إليّ جوهرا - ولا أدري ما فيها - فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخرج منها فصبّ في القدح فصبّ عليه ماءا فشرب وسقاني فلم أصبر . فقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك ؟ ! قال : أما واللّه ! ما أختم عليه بخلا عليه ولكنّي أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيصنع [ فيه ] من غيره ، وإنّما حفظي لذلك ، وأكره أن أدخل بطني إلّا طيّبا .
--> ( 1 ) - في [ نسخة ] ح : فتناحرت عليه ( بالحاء المهملة ) وكلاهما صحيح المعنى وفيه تعرفة قريش كما ينبغي . ورواه عبد اللّه بن أحمد في الحديث : ( 33 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ص 24 ، ط 1 . ورواه أيضا في كتاب الزهد ، ص 132 . ( 2 ) - كذا في ز ، وفي ح : بظبية ولعلّه الصحيح . والظبية : جراب صغير أو هي شبه الخريطة والكيس . وهذا رواه أيضا عبد اللّه بن أحمد في الحديث : ( 18 ) من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل : ص 18 ، ط 1 . وذكره الباعوني مرسلا في آخر الباب : ( 43 ) من جواهر المطالب : ج 1 ، ص 183 ، ط 1 .