الشيخ المحمودي
426
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليه السّلام قام في ساعة من اللّيل . فقال : إنّها ساعة لا يدعو عبد إلّا استجيب له فيها ، إلّا أن يكون عريفا أو شرطيا أو جابيا أو عشّارا أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور - أو صاحب كوبة - وهو الطبل - « 1 » . 475 - وقال عليه السّلام في وصيته لكميل بن زياد [ النخعي رحمه اللّه ] - كما رواها جماعة كثيرة ، منهم أبو نعيم في الحديث : ( 56 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 79 ، قال : حدّثنا حبيب بن الحسن ، حدّثنا موسى بن إسحاق ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد . وحدّثنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد الحافظ ، حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي ، حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قالا : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط « 2 » ، حدّثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب : عن كميل بن زياد ، قال : أخذ عليّ بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّان ، فلمّا أصحرنا جلس ثمّ تنفّس ثمّ قال - : يا كميل بن زياد ، [ إنّ هذه ] القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ [ عنّي ] ما أقول لك : النّاس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق « 3 » . يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن
--> ( 1 ) - وللكلام مصادر وأسانيد ، ورواه الشريف الرضي قدّس اللّه نفسه في المختار : ( 104 ) من قصار نهج البلاغة . ( 2 ) - له ترجمة مختصرة بعنوان : « تمييز » في تهذيب التهذيب : ج 1 ، ص 41 وتقريب التهذيب . ( 3 ) - ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار : ( 146 ) من قصار نهج البلاغة . الهمج - على زنة حرج - : الحمقى من الناس . والرعاع - كسحاب - : الأحداث الطعام الذين لا منزلة لهم عند الناس .