الشيخ المحمودي

420

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة . ألا وإنّ الدّنيا قد ترحّلت مدبرة ، ألا وإنّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة ، ولكلّ واحد منهما بنون . فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل « 1 » . رواه الثوري وجماعة عن زبيد مثله ، عن عليّ مرسلا . ولم يذكروا مهاجر ابن عمير [ في سند الحديث ] . قال أبو نعيم : أفادني هذا الحديث الدارقطني عن شيخي [ و ] لم أكتبه إلّا من هذا الوجه . 468 - وقال عليه السّلام في نعت خواصّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على ما رواه جماعة ، منهم أبو نعيم الحافظ في الحديث : ( 49 ) من ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 76 ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر وعليّ بن أحمد ، قالا : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدّثنا محمّد بن يزيد أبو هشام ، حدّثنا المحاربي ، عن مالك بن مغول ، عن رجل من جعفى عن السدّي ، عن أبي أراكة ، قال : صلّى عليّ الغداة ثمّ لبث في مجلسه حتّى ارتفعت الشمس قيد رمح كأنّ عليه كآبة ، ثمّ قال [ عليه السّلام ] - : لقد رأيت أثرا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فما أرى أحدا يشبههم ، واللّه إن كانوا ليصبحون شعثا ، غبرا ، صفرا ، بين أعينهم مثل ركب المعزى ، لقد باتوا يتلون كتاب اللّه يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، إذا ذكر اللّه مادوا كما تميد الشّجرة في يوم ريح ، فانهملت أعينهم حتّى تبلّ واللّه ثيابهم .

--> ( 1 ) - وللحديث مصادر وأسانيد ، ورواه السيّد الرضي في المختار : ( 41 ) من نهج البلاغة .