الشيخ المحمودي
412
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
حدّثني أبو الطيّب محمّد بن أحمد الذهلي ، حدّثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، حدّثنا إسماعيل بن موسى السدّي ، حدّثنا شريك ، عن عثمان ، عن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب ، قال : قدم على عليّ وفد من أهل البصرة وفيهم رجل من الخوارج يقال له : الجعد بن نعجة ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : اتّق اللّه يا عليّ فإنّك ميّت . فقال عليّ [ عليه السّلام ] - : لا ، ولكنّي مقتول بضربة على هذا تخضب هذه - قال [ زيد بن وهب : ] وأشار عليّ إلى رأسه ولحيته بيده - قضاء مقضيّ وعهد معهود ، وقد خاب من افترى . [ قال زيد بن وهب : ] ثمّ عاب [ الجعد بن نعجة الخارجي ] عليّا في لباسه فقال : لو لبست لباسا خيرا من هذا . فقال [ عليّ ] : إنّ لباسي هذا أبعد لي من الكبر ؛ وأجدر أن يقتدي بي المسلمون . انظر الحديث : ( 1364 ) من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 457 - وقال عليه السّلام بعد ما ضربه أشقى البريّة ابن ملجم لعنه اللّه وجاؤوا به إليه - كما رواه الحاكم النيسابوري في الحديث : ( 123 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك : ج 3 ، ص 144 ، قال : حدّثنا الوليد ، حدّثنا الهيثم بن خلف ، حدّثنا محمود بن غيلان ، حدّثنا أبو أحمد الزبيري ، حدّثنا شريك ، عن عمران بن ظبيان : عن أبي تحيى [ حكيم بن سعد الحنفي ] ، قال : لمّا جاوا بابن ملجم إلى عليّ قال - : اصنعوا به ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برجل جعل له على أن يقتله ، فأمر أن يقتل ويحرق بالنّار . ثمّ قال الحاكم : فأخبرني أبو العباس محمّد بن أحمد المحبوبي [ قال : ] حدّثنا أحمد