الشيخ المحمودي

384

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وسمعت ابن قتيبة يفسّره ، وقال : معنى قوله « أنا الذي سمّتني أمي حيدرة » : ذكروا أنّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ولد وأبو طالب غائب ؛ فسمّته أمّه فاطمة ابنة أسد - وهي أمّ علي - : ( أسدا ) باسم أبيها ، فلمّا قدم أبو طالب ؛ كره هذا الاسم الذي سمّته به أمّه وسمّاه عليّا ، فلما رجز عليّ يوم خيبر ؛ ذكر ذلك الاسم الذي سمّته به أمّه . وحيدرة اسم من أسامي الأسد وهي أشجعها ؛ كأنّه قال : أنا الأسد . والسندرة شجرة يعمل منها القسيّ والنبل ، قال الهذلي : إذا أدركت أولاهم أخرياتهم * حنوت لهم بالسندري الموثّر يعني القسيّ ، نسبها إلى الشجرة التي منها القسيّ « 1 » .

--> - وعلقه ابن قتيبة في « غريب الحديث » ( 2 / 101 ) ، فقال : « يرويه هاشم بن القاسم - وهو أبو النضر - » ، به . وأورده هكذا : أنا الذي سمّتني أمي حيدره * ضرغام آجام وكنت قسوره كليث غابات كريه المنظره * أو فيهم بالصّاع كيل السندره والأبيات لها تتمة في « ديوان الإمام علي » ( ص 14 - 15 ، ط تحقيق مركز البيان العلمي ) . وأورد هذين البيتين : الزمخشري في « الفائق » ( 1 / 266 ) ، وابن الأثير في « النهاية » ( 1 / 354 و 2 / 408 و 4 / 63 ) ، والبطليوسي في « الاقتضاب » ( 315 ) ، وابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( 4 / 362 ) ، وابن منظور في « لسان العرب » ( مادة حدر ، 4 / 174 ) ، وأبو الفرج الأصبهاني في « مقاتل الطالبيين » ( 25 ) ، والدميري في « حياة الحيوان » ( 1 / 273 ) ، وذكر ثلاثة أقوال في سبب تسمية علي بحيدرة . قال ابن منظور : « قال أبو العباس أحمد بن يحيى : لم تختلف الرواة في أنّ هذه الأبيات لعلي » ، وذكر ابن قتيبة في « أدب الكاتب » ( ص 59 ) : « أنا الذي سمتني أمي حيدره » فقط ، ونسبه لعلي . وإياس بن سلمة هو ابن الأكوع . ( 1 ) - ذكره ابن قتيبة في « غريب الحديث » ( 2 / 101 - 102 ) . -