الشيخ المحمودي

375

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحرمات ، ومن زهد في الدّنيا هانت عليه المصيبات . ألا إنّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلّدين ، وأهل النار في النار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّاما [ قليلة ] لعقبى راحة طويلة . أمّا اللّيل ؛ فصافّون أقدامهم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى ربّهم ، [ قائلين ] ربّنا ربّنا ، يطلبون فكاك رقابهم . وأمّا النّهار ؛ فعلماء حلماء ، بررة ، أتقياء ، كأنّهم القداح ، ينظر إليهم النّاظر فيقول : مرضى - [ و ] ما بالقوم من مرض - وقد خولطوا ، ولقد خالط القوم أمرا عظيما « 1 » « 2 » .

--> - « ألا من اشتاق إلى الآخرة سلا عن الشهوات » . ( 1 ) - كذا في أصلي المطبوع ، والصواب : « أمر عظيم » كما في الخطبة الهمّامية وهو المختار : ( 193 ) من نهج البلاغة والحديث : ( 1279 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 259 ، ط 2 بتحقيقنا . ( 2 ) - [ قال بعض آل أميّة : ] إسناده ضعيف ، لانقطاعه . أوفى بن دلهم لم يسمع من عليّ . [ والحديث ] أخرجه ابن عساكر [ برقم : ( 1279 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 259 ، ط 2 وفي مخطوطة ] « تاريخ دمشق » ( 12 / ق 380 ) ، وابن قدامة في « الرقة » ( ص 16 - 17 / رقم 5 ) بطوله ؛ من طريق المصنّف به . وأخرجه وكيع في « الزهد » ( 2 / 531 - 532 / رقم 270 ) ومن طريقه أحمد في « فضائل الصحابة » ( 2 / 529 / رقم 880 ) وفي « الزهد » ( 162 أو 2 / 47 ، ط دار النهضة ) ، وابن وضاح في « البدع والنهي عنها » ( ص 130 - 131 / رقم 176 ، ط بدر ، وص 120 - 121 / رقم 162 ، ط عمرو عبد المنعم ) ، به مختصرا . وتابع وكيعا عثمان بن عمر ، وعنه الدارمي في « السنن » ( 1 / 81 ) . وفي « زهد وكيع » - ومن أخرجه من طريقه - : « عن أوفى ؛ قال : بلغنا عن عليّ » ، وعنه -