الشيخ المحمودي

373

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

421 - وقال عليه السّلام في مشيه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحدائق السبع وقوله : « يا رسول اللّه ما أحسن هذه الحديقة ؟ » وقول رسول اللّه : « لك في الجنّة أحسن منها » ثمّ اعتناقه إيّاه وإجهاشه بالبكاء « 1 » ثمّ قوله لعليّ : « يبكيني ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها إلّا بعدي » وقوله له : « في سلامة من ديني ؟ » فقال رسول اللّه : « في سلامة من دينك » - كما رواه جماعة من قدماء المحدّثين ، منهم أبو يعلى في الحديث : ( 305 ) من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 426 ، قال : حدّثنا القواريري [ عبيد اللّه بن عمر ] ، حدّثنا حرمي بن عمارة ، حدّثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، قال : حدّثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان [ النهدي ] : عن عليّ بن أبي طالب قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ أتينا على حديقة فقلت : يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة ! قال : « ولك في الجنّة أحسن منها » . ثمّ مررنا بأخرى فقلت : يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة ! قال : « لك في الجنّة أحسن منها » . حتّى مررنا بسبع حدائق زكلّ ذلك أقول : ما أحسنها ويقول : « لك في الجنّة أحسن منها » . فلمّا خلا له الطّريق اعتنقني ثمّ أجهش باكيا ! قال : قلت : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ قال : « ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلّا من بعدي » . قال : قلت : يا رسول اللّه في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك « 2 » .

--> ( 1 ) - يقال : « جهش إليه جهشا - من باب « منع » - وأجهش إليه إجهاشا » : فزع إليه باكيا أو متهيأ للبكاء كما يفزع الصبيّ إلى أمّه . ( 2 ) - وللحديث مصادر وأسانيد يجد الطالب أكثرها في الأحاديث : ( 824 - 838 ) وتعليقاتها من -