الشيخ المحمودي

351

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي تحت شجرة ويبكي حتّى أصبح « 1 » . 398 - وقال عليه السّلام في أنّ من اتّبعه كان مؤمنا ، ومن أبغضه كان منافقا - كما رواه جماعة ، منهم أبو يعلى الموصلي أحمد بن عليّ بن المثنى في الحديث : ( 185 ) من مسند عليّ عليه السّلام من مسنده : ج 1 ، ص 347 ، ط 1 ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري ، حدّثنا جعفر بن سليمان ، حدّثني النضر بن حميد الكوفي ، عن أبي الجارود ، عن الحارث الهمداني قال : رأيت عليّا جاء [ يوما ] حتّى صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال - : قضاء قضاه اللّه على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ النبيّ الأميّ « أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق » وقد خاب من افترى . قال [ ابن أبي الجارود ] : قال النضر [ في حديثه ] : وقال عليّ [ عليه السّلام ] : أنا أخو رسول اللّه وابن عمّه لا يقولها أحد بعدي .

--> ( 1 ) - قال محقّقه حسين سليم : إسناده صحيح ، رواية شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قديمة . و [ الحديث ] [ أخرجه أحمد في مسنده : ج ] 1 / 125 [ و ] 138 من طريق عبد الرحمان بن مهدي ومحمّد بن جعفر كلاهما عن شعبة بهذا الحديث الإسناد . وصحّحه ابن حبّان من طريق شيخه ابن خزيمة برقم : ( 1690 ) من موارد الظمآن . وفي هذا الحديث دلالة على تيقّظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على شدّة اهتمامه بهذه الغزوة وتطلّعه على انتصار الدعوة . وفيه اللجوء إلى اللّه للنصر كلّ النصر ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) وقد تحقّق ذلك في هذه المعركة المباركة .