الشيخ المحمودي
33
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
43 - وقال عليه السّلام في نعت وليّ الأمر عند القيام بأمر الأمّة - كما رواه جماعة كثيرة ، منهم أبو عبيد القاسم بن سلّام في الحديث : ( 6 ) مما أورده من غريب كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه غريب الحديث : ج 2 ، ص 132 ، قال : حدّثنا أبو النضر ، عن أبي خيثمة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد ، عن عليّ [ عليه السّلام ] حين ذكر الفتن قال - : فإذا كان ذلك ، ضرب يعسوب الدّين « 1 » بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف . قال الأصمعي : يريد [ أمير المؤمنين ] بقوله : « يعسوب الدين » أنّه سيّد الناس في الناس يومئذ . وقوله : « قزع » يعني قطع السحاب التي تكون في الخريف ، وكذلك « القزع » في غير هذا [ المقام ] هي القطع أيضا . وأيضا روى أبو عبيد الهروي في الحديث : ( 7 ) من غريب كلام أمير المؤمنين قال : وفي حديثه عليه السّلام حين رآى فلانا يخطب « 2 » فقال : هذا الخطيب الشّحشح « 3 » .
--> ( 1 ) - ورواه الشريف الرضي - مع تاليه - بعد المختار : ( 260 ) من قصار نهج البلاغة وقال : اليعسوب : السيّد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ . ورواه أيضا الزمخشري في الفائق : ج 2 ، ص 150 ، وفيه : وأراد [ عليه السّلام من اليعسوب ] السيّد والرئيس ، وأصله الفحل ، يقال لفحل النحل : يعسوب ، وقال الهيان الفهمي : كما ضرب اليعسوب إن عاف باقر * وما ذنبه إن عافت الماء باقر يعني فحل البقر ، وهو يفعول من العسيب بمعنى الطرق . والضرب بالذنب مثل للإقامة والنبات . ( 2 ) - قال الهروي : قال أبو عمرو : [ الشحشح ] هو الماهر بالخطبة الماضي فيها . وقال أبو عبيد : وكلّ ماض في كلام أو سير فهو الشحشح . [ و ] قال الأموي : الشحشح : المواظب على الشيء ( 3 ) - وهو المختار الثاني من غريب قصار كلم أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة . -