الشيخ المحمودي

328

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

375 - وقال عليه السّلام في انفتاح باب القضاء عليه بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ اهد قلبه وسدّد لسانه » أو بضرب يده الشريفة على صدره الكريمة - كما رواه جماعة بأسانيد متعدّدة ، منهم النسائي في الحديث : ( 34 ) وما حوله من كتاب الخصائص : ص 62 ، ط 3 ، قال : أخبرنا محمّد بن المثنى ، قال : حدّثنا أبو معاوية ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن عمرو ابن مرّة ، عن أبي البختري [ سعيد بن فيروز ] : عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى اليمن لأقضي بينهم ، فقلت : يا رسول اللّه لا علم لي بالقضاء ، فضرب بيده على صدري « 1 » وقال : « اللّهمّ اهد قلبه وسدّد لسانه » فما شككت في قضاء بين اثنين حتّى جلست مجلسي هذا . قال أبو عبد الرحمان [ النسائي ] : روى هذا الحديث شعبة عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري قال : « أخبرني من سمع عليّا [ قال . . . ] . قال أبو عبد الرحمان : « أبو البختري لم يسمع من عليّ شيئا » « 2 » .

--> ( 1 ) - للّه من صدر مستعدّ لقبول مواهب اللّه تعالى بضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده الميمونة على صدره أو بضرب صدره فانفجرت ينابيع القضاء على القضاء على قلبه ، وقارن بين هذا الضرب وبين ضربه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدر صاحب الكلالة وقوله له : « لن تؤمن بهذا أبدا » فمات ولم يعلم ما الكلالة ! ! ! ( 2 ) - قد ذكرنا في المختار : ( 117 - 119 ) من القسم الثاني من نهج السعادة : ج 3 ، ص 399 - 403 أنّ أبا البختري سمع من عليّ وروى عنه ، فما ذكره النسائي هنا عن شعبة تقليد لجهّال النواصب أو تقية منه لذوي عناتهم وطغيانهم مما وقع فيه من دوس أمعائه ومذاكيره فقتل بسمعهم منه كلمة . ثمّ إنّ الحديث رواه النسائي بنفسه بطرق كثيرة عن غير أبي البختري ورواه جماعة غير أبي البختري كما علّقنا على كتاب الخصائص فراجع .