الشيخ المحمودي
320
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
المخزون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحقّ رحمة « 1 » . اللّهمّ افسح له مفتسحا في عدلك أو عدنك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك ، له مهنّآت غير مكدّرات ، من فوز ثوابك المحلول ، وجزل عطائك المغلول . اللّهمّ أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ، وأتمم له نوره ، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطة فصل ، وحجّة برهان عظيم « 2 » . يرويه يزيد بن هارون ، عن نوح بن قيس ، عن سلامة الكندي . قوله : داحي المدحوّات ، يعني : باسط الأرضين ، وكان عزّ وجلّ خلقها ربوة ثمّ بسطها . قال جلّ ذكره : ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) [ النازعات : 30 ] ، وكل شيء بسطته ووسّعته ، فقد دحوته ، ومن هذا قيل لموضع بيض النّعامة : أدحيّ ، لأنّها تدحوه للبيض ، أي : تبسطه وتوسّعه ، وهو : ( أفعول ) . وقوله : بارئ المسموكات ، أي : خالق السماوات ، وكلّ شيء رفعته وأعليته فقد سمكته . وسمك الحائط والبيت : ارتفاعه . قال الفرزدق : إنّ الذي سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ [ و ] أطول
--> ( 1 ) - وللدعاء مصادر كثيرة يجد الطالب كثيرا في ذيل المختار : ( 6 ) من باب الدعاء من هذا الكتاب : ج 6 ، ص 30 - 36 ، ط 3 . ( 2 ) - ومثل ما هنا سندا ومتنا رواه العاصمي في الحديث : ( 122 ) من زين الفتى : ج 1 ، ص 214 . ورواه أيضا الحافظ الطبراني في الحديث : ( 9085 ) من المعجم الأوسط : ج 9 ، ص 36 ، ط 1 ، قال : حدّثنا مسعدة بن سعد ، قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، قال : حدّثنا نوح بن قيس ، قال : حدّثنا سلامة بن الكندي وساق الدعاء إلى آخره ثمّ قال : لا يروى هذا الحديث عن عليّ رضي اللّه عنه إلّا بهذا الإسناد ، تفرّد به نوح بن قيس الطائي .