الشيخ المحمودي

313

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقوله : إلّا طعن في نيطه ، يريد : إلّا مات . وحدّثني أبي قال : أخبرني أبو حاتم ، عن أبي زيد قال : طعن فلان في نيطه . أي : طعن في جنازته . ومن ابتدأ في شيء أو دخل في شيء فقد طعن فيه . والنّيط : الموت . يقال : رماه اللّه بالنّيط . وحدّثني أبي ، قال : حدّثنا أبو سعيد ، أنّه طعن في نيطه . وقال : نياط القلب ، وهي علاقته التي يتعلّق بها ، فإذا طعن في ذلك المكان مات . وكان القياس أن يقال : نوط ، لأنّه من ناط ينوط ، غير أنّ الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة ، وقد ذكرتها في غير هذا الموضع ، مثل : لاط بقلبي يلوط ويليط لوطا وليطا . وحدّثني أبي قال : أخبرني ابن حبّان النّحوي ، قال : أخبرني بكر المازنيّ ، أنّه سأل أبا عبيدة والأصمعي عن قول الأعمش : لعمري لئن أمسي من الحي شاخصا * لقد نال خيصا من عفيرة خائصا فقلت : خيصا أو حيصا ، فقالا : ما ندري . وقال الأصمعي : يقال فلان يخوّص في بني فلان العطا ، إذا كان يعطيهم شيئا يسيرا ، وقال بكر : فقلت له : فينبغي أن يكون المصدر خوصا ، فقال : ربّما اشتق المصدر من غير لفظ الفعل ، يقال : أتيته آتيه وآتوه ، ولا نعلم أحدا يوثق بعربيته يقول : أتوته ، إلّا أنّ النّحويين لمّا سمعوا أتوة ، قاسوه فقالوا : أتوته آتوه . 356 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، إنّه قال : إنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام ، أن ابن لي بيتا في الأرض ، فضاق إبراهيم عليه السّلام بذلك ذرعا ، فأرسل اللّه جلّ وعزّ إليه السّكينة ، وهي ريح خجوج ، فتطوّقت موضع البيت كالحجفة . حدّثنيه أبي ، قال : حدّثنيه عبد الرحمن ، عن بشر بن آدم ، عن أبي الأحوص ، عن