الشيخ المحمودي

302

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قالوا : نعم وأي : هل فشا وكثر ، فسأل عن النّجاشي هل كان يتكلّم بالعربية ، فقال : ذكروا أنّه أقام ببلاد العرب زمانا . ويقال : تفشّغ في رأسه الشّيب ، إذا كثر وانتشر ، قال ابن الرّقاع : أما ترى شيبا تفشّغ لمّتي * حتّى علا وضح يلوح سوادها أي : تشقق . 347 - و [ أيضا ] قال أبو محمد في حديث عليّ رضي اللّه عنه ، أنّه قال : خير بئر في الأرض زمزم ، وشرّ بئر في الأرض برهوت . يرويه قبيصة عن سفيان عن فرات عن عامر بن واثلة عن عليّ عليه السّلام . برهوت : بئر بحضرموت ، يروى أنّ بها أرواح الكفّار . ذكر الأصمعي عن رجل من أهل برهوت ، يعني البلد الذي فيه هذه البئر قال : نجد الرائحة المنتنة الفظيعة جدا ثم نمكث حينا فيأتينا الخبر ، بأنّ عظيما من عظماء الكفّار قد مات ، فنرى أنّ تلك الرائحة منه . وقال ابن عيينة : أخبرني رجل ، أنّه أمسى ببرهوت ، فكأنّ فيه أصوات الحاج ، وسألت أهل حضرموت فقالوا : لا يستطيع أحد أن يمسي به . الأصمعي : ووبار بين حضرموت وبين ريسوت وبرهوت . وكانت وبار أمّة فكثر الرمل دونهم ، ودخلها دعيميص الرمل من بني سعد بن زيد مناة ورجع ثم ذهب يعود ، فضرب وجهه برمل حار ، وقال مرّة أخرى : بملّة حارّة فلم يقدر ، وبها نحل الآن من أولها إلى آخرها ، وبها نوى مثل الكحل ونوى محرق . قال : وإنّما دخلها دعيميص لأن فحلا من الإبل جاء فضرب في إبله ، فرأى في وبره أقماع التمر ، ثم أتاهم من قابل يهدر في بناته فحصروه ، فتهيّأ ثم ركبه ، فأتى وبار ، وقد ذكر الشاعر : ولقد ضللت أباك تطلب دارما * كضلال ملتمس طريق وبار