الشيخ المحمودي

300

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

344 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّه كان ينزع الدّلو بتمرة ، ويشترط أنّها جلدة « 1 » . يرويه ابن المبارك عن سفيان ، عن أبي إسحاق . الجلدة : التمرة الصّلبة ، والجلدة من الأرضين : الصّلبة . ومنه حديث أبي بكر في مهاجره مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إنّه قال : « ألم يأن الرّحيل ، فقلت : بلى ، فارتحلنا حتّى إذا كنّا بأرض جلدة كأنّها محصّصة » . والجلد أيضا ، كذلك من الأرضين ، وقال الشاعر يهجو رجلا : وكنت إذا ما قرّب الزّاد ، مولعا * بكلّ كميت جلدة لم توسّف كميت : تمرة حمراء إلى السواد . جلدة : صلبة ، لم توسّف : لم تقشّر وإذا لم تتقشّر فهو عندهم أجود ، قال النابغة [ الذبياني ] : صغار النّوى مكنوزة ليس قشرها * إذا طار قشر التمر عنها بطائر فأمّا [ حديث ] الأنصاري الذي استقى ليهوديّ ، كلّ دلو بتمرة ليس له تارزة . فإنّ التّارزة : اليابسة الحشفة ، يقال : ترز الرجل ، إذا مات . ومنه قول الشّمّاخ وذكر الصائد : كأنّ الذي يرمي من الوحش تارز يعني : ميتا .

--> - نبأه بعد حين » . ( 1 ) - وللحديث معنى أسانيد ومصادر .