الشيخ المحمودي
296
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
غمذر يغمذر ، وهو مقلوب . وهذا كما يقال : كال له بالقنقل ، وقال أعرابي لبائع كمأة : مالك لا تجرفها بالقنقل * لا خير في الكمأة إن لم تفعل وتحتمل السّندرة أيضا أن تكون امرأة تكيل كيلا وافيا ، أو رجلا . وهذا الذي خبّرتك به شيء يحتمله المعنى ، ولم أسمع فيه شيئا . 338 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه ، أنّه قال : من يطل أير أبيه ، ينتطق به . هذا مثل ضربه [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] ، وإنّما أراد من أكثر إخوته اشتدّ ظهره وعزّ . وضرب المنطقة إذ كانت تشد الظهر مثلا لذلك ، قال الشاعر : فلو شاء ربّي كان أير أبيكم * طويلا كأير الحارث بن سدوس قال الأصمعي ، كان للحارث بن سدوس واحد وعشرون ذكرا ، وكان ضرار بن عمرو الضبّي يقول : ألا إنّ شرّ حائل أم ، فزوّجوا الأمّهات ، وذلك أنه صرع وأخذته الرّماح فأشبل عليه أخوته من أمّه ، حتى أنقذوه [ ومعنى قوله : ف ] أشبلوا عطفوا [ عليه ] . وأمّا المثل الآخر في قولهم : « من يطل ذيله ينتطق به » فإنّ أبا حاتم خبّرني عن الأصمعي أنّه قال : يراد به : من وجد سعة وضعها في غير موضعها ، وليس من المثل الأول في شيء . 339 - و [ أيضا ] قال أبو محمد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّه ذكر مسجد الكوفة ، فقال : في زاويته فار التّنّور ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الغاروق ، ومنه سيّر جبل الأهواز ، ووسطه على روضة من رياض الجنّة ، وفيه ثلاث أعين - أنبتت بالضّغث ، تذهب الرجس وتطهّر المؤمنين - عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء ، جانبه الأيمن ذكر ، وجانبه الأيسر مكر ، ولو يعلم النّاس ما فيه من الفضل