الشيخ المحمودي
294
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليّ ] . المتماحلة : الطّوال ، يعني فتنا يطول أمرها ويعظم ، يقال : رجل متماحل ، إذا كان طويلا ، وسبسب متماحل . قال الشاعر ، وذكر بعيرا : بعيد من الحادي إذا ما ترقّصت * بنات الصّوى في السّبسب المتماحل والردح : جمع رداح ، وهي العظيمة ، ويقال للكتيبة إذا عظمت ، رداح . وللمرأة العظيمة العجيزة ، رداح . ومنه حديث [ المخذول ] أبي موسى [ الأشعري ] ، وقيل له : زمن عليّ ومعاوية رضي اللّه [ عن صاحب الحقّ ] منهما ، أهي هي ، فقال : « إنّما هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن ، وبقيت الرّداح المظلمة من أشرف لها أشرفت له » . قوله : حيصة ، هو من قولك : حاص يحيص ، إذا عدل ، ومنه قول اللّه جلّ وعزّ : ( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) [ فصلت : 48 ] ، يريد : أنّها عطفة من عطفات الفتن ، وليست العظيمة منها . وقوله : مكلحا ، أي يكلح الناس بشدّته ، يقال : كلح الرجل وأكلحه الهمّ . والمبلح ، من قولك : بلح الرجل ، إذا انقطع من الإعياء ، فلم يقدر على أن يتحرّك . ويقال : أبلحه السّير . وقال الأعشى : واشتكى الأوصال منه وبلح يريد : إنّ ذلك البلاء يقطعهم . 337 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال يوم خيبر : أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * ضرغام آجام وكنت قسورة كليث غابات كريه المنظرة * أو فيهم بالصّاع كيل السندرة « 1 »
--> ( 1 ) - ولهذا الحديث أسانيد ومصادر غير محصورة ، ذكرناه عن كثير منها في الباب ( 6 ) من هذا الكتاب : ج 14 .