الشيخ المحمودي
264
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
حدّثني عليّ بن إبراهيم الطالبي ، عن أشياخه ، قال : قال عليّ بن أبي طالب - : إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان : طول الأمل ، واتّباع الهوى ؛ فإنّ طول الأمل ينسي الآخرة ، وإنّ اتّباع الهوى يضلّ عن الحقّ . ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت مدبرة والآخرة مقبلة « 1 » ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، فإنّ اليوم عمل [ ولا حساب ] والآخرة حساب [ ولا عمل ] « 2 » . 291 - وقال عليه السّلام في أنّه لا خير في السكوت عن الحكم ، ولا في القول بالجهل - كما رواه جمع ، منهم البلاذري في الحديث : ( 55 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتابه أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 114 ، قال : وروي عن موسى بن جعفر ، عن آبائه أنّ عليّا قال - : لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير في القول بالجهل « 3 » .
--> ( 1 ) - كذا في أصلي المخطوط ، وفي غير واحد من المصادر : « والآخرة قد دنت مقبلة » . وهذا الحديث هو المختار : ( 42 ) من نهج البلاغة بمغايرة طفيفة . ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 4 ) من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل : ص 8 ، ط 1 . ورواه أيضا ابن المبارك في الحديث : ( 255 ) من كتاب الزهد . ورواه أيضا البلاذري في الحديث : ( 54 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 114 ، ط 1 . وقريبا منه أيضا رواه الشيخ الطوسي في الحديث : ( 36 ) من الجزء الرابع من أماليه وكذلك في الحديث الأول من الجزء ( 9 ) منه . ( 2 ) - ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي وأخذناه من المختار : ( 43 ) من نهج البلاغة وغيره ، وفي نهج البلاغة : « وغدا حساب ولا عمل » . ( 3 ) - وهذا هو المختار : ( 182 ) و ( 471 ) من الباب ( 3 ) من نهج البلاغة .