الشيخ المحمودي
252
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأدناهم مجلسا مني . فقال له عليّ رضي اللّه عنه : يا عمّ لو أردت ذلك لفعله لي ، ولكن أبى عليّ وعليه الكتاب « 1 » . قال عطاء : وحدّثني بعض أصحابنا قال : فقال العباس رضي اللّه عنه : اللّهمّ لا تبقني لقتله . فمات قبله بشيء . 285 - وقال عليه السّلام وكتب في وقف أملاكه وعتق مماليكه - على ما رواه عمر بن شبة عن أبي غسّان « 2 » قال : وهذه نسخة كتاب صدقة عليّ ابن أبي طالب رضي اللّه عنه حرفا بحرف نسختها على نقصان هجائها « 3 » وصورة كتابها أخذتها من أبي [ و ] أخذها [ أبي ] من حسن بن زيد « 4 » - :
--> ( 1 ) - مراده عليه السّلام من الكتاب كتاب اللّه وهو القرآن في قوله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) [ 13 : هود / 11 ] . وقوله تعالى : ( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) [ 42 : البقرة / 2 ] . ( 2 ) - وهو محمّد بن يحيى بن عليّ بن عبد الحميد بن عبيد بن غسّان بن يسار الكناني المدني من رجال البخاري ، قال ابن حجر في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب : ج 9 ، ص 517 : روى عن عمّه غسّان بن عليّ ومالك بن أنس والدراوردي ومحمّد بن جعفر بن أبي كثير وإسماعيل بن داوود المخرمي وحسين بن زيد بن عليّ العلوي وابن عيينة وابن مهدي ومحمّد بن معن الغفاري وغيرهم . . . قال النسائي : ليس به بأس . وذكره ابن حبّان في الثقات وقال : ربّما خالف . وقال الدارقطني : ثقة . وقال عمر بن شبّة : كان كاتبا و [ كان ] أبوه كاتبا ، وجدّاه [ كانا ] كاتبين ، وكان عمّه كاتبا . وقال الحافظ أبو بكر ابن مفوز الشاطبي : كان أحد الثقات المشاهير ، يحمل الحديث والأدب والتفسير ومن بيت علم ونباهة . ( 3 ) - كذا . ( 4 ) - والظاهر أنّه حسن بن زيد بن الإمام الحسن عليه السّلام المترجم في تهذيب التهذيب : ج 2 ، ص 279 .