الشيخ المحمودي

242

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

276 - وقال عليه السّلام في الحثّ على التّزاور وتذاكر الأحاديث الدينيّة - كما رواه الحافظ الدارمي في الحديث : ( 634 ) في الباب المتقدّم الذكر آنفا من سننه : ج 1 ، ص 150 ، قال : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا كهمس ، عن ابن بريدة ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : تذاكروا هذا الحديث وتزاوروا ؛ فإنّكم إن لم تفعلوا يدرس . 277 - وروى الدارمي في « باب لا يقتل مسلم بكافر » من كتاب الديات من سننه : ج 2 ، ص 190 ، [ ف ] قال [ عليه السّلام ] - : أخبرنا إسحاق ، أخبرنا جرير ، عن مطرف ، عن الشعبي : عن أبي جحيفة قال : قلت لعليّ : يا أمير المؤمنين هل علمت شيئا من الوحي إلّا ما في كتاب اللّه تعالى ؟ قال : لا ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما أعلمه إلّا فهما يعطيه اللّه الرّجل في القرآن « 1 » وما في الصّحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير و [ أن ] لا يقتل مسلم بمشرك .

--> ( 1 ) - الذي أودع اللّه فيه علم كلّ شيء وقال : ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) [ 12 / يس : 36 ] . وقال اللّه تعالى كما في الآية : ( 59 ) من سورة الأنعام ( 7 ) : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) . وقال تعالى : في الآية : ( 26 - 27 ) من سورة الجنّ ( 72 ) : ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) . فاللّه تعالى ارتضى رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلم الغيب ، ورسول اللّه ارتضى عليّا عيبة لعلمه وقال له : « أنت الأذن الواعية لعلمي » وقال : « أنت عيبة علمي » وقال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » .