الشيخ المحمودي
198
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فينسي الآخرة ، وأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ . ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت مدبرة والآخرة [ قد هجمت ] مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدّنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل . 222 - وقال عليه السّلام في شأن طائفة باعوا دينهم بشهواتهم - كما رواه عبد اللّه ابن أحمد في الحديث : ( 18 ) من فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل : ص 16 ، ط 1 ، قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا عبد الصمد ، حدّثنا عمران - وهو القطّان - قال : حدّثنا زياد بن مليح أنّ عليّا أتى بشيء من خبيص فوضعه بين أيديهم فجعلوا يأكلون « 1 » ، فقال عليّ [ عليه السّلام ] - : إنّ الإسلام ليس ببكر ضالّ ، ولكن قريشا رأت هذا فتناحرت عليه « 2 » .
--> ( 1 ) - وهكذا رواه أيضا أبو نعيم في حلية الأولياء : ج 1 / 81 عن شيخه القطيعي ، عن عبد اللّه بالإسناد واللفظ . والخبيص : حلواء يعمل من التمر والسمن . ( 2 ) - وروى البلاذري في عنوان : « نسب بني يربوع بن حنظلة » من مخطوطة أنساب الأشراف : ج 4 / الورق 492 / ب / قال : ومن بني مرّة بن عبيد جماعة منهم سعر بن يزيد . . . وكان سعر مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فدخل عليه [ يوما ] وعنده فالوذج فقال : ما هذا ؟ قال : هذا الذي يقتل عليه بعض قريش بعضا .