الشيخ المحمودي

189

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وكانت من أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرّت بالرّحى حتّى أثّر الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتّى أثّرت القربة بنحرها ، وقمّت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتّى دنست ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرّ ، فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبي - أو خدم - قال : فقلت لها : انطلقي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاسأليه خادما يقيك حرّ ما أنت فيه [ قال ] فانطلقت [ فاطمة ] إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجدت عنده خدما - أو خدّاما - فرجعت ولم تسأله . . . فذكر الحديث ، فقال : « ألا أدلّك على ما هو خير لك من خادم ؟ إذا أويت إلى فراشك سبّحي ثلاثا وثلاثين « 1 » ، واحمدي ثلاثا وثلاثين ، وكبّري أربعا وثلاثين » . قال : فأخرجت رأسها فقالت : رضيت عن اللّه ورسوله ، مرّتين . فذكر مثل حديث ابن عليّة عن الجريري أو نحوه « 2 » .

--> ( 1 ) - وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة جدّا لو جمعت أسانيده ومصادره تشكّلان رسالة عريضة الجوانب ، ولعلّ أقرب صورها لما هنا ما رواه أيضا أحمد برقم : ( 740 ) من المسند : ج 2 ، ص 140 ، ط 3 ، قال : فأتت [ أي النبيّ ] تسأله خادما فلم تجده فرجعت ، قال . فأتانا [ النبيّ ] وقد أخذنا مضاجعنا قال : فذهبت لأقوم فقال « مكانكما » فجاء حتى جلس [ بيننا ] حتى وجدت برد قدمه فقال : ألا أدلّكما على ما هو خير لكما من خادم . . . ( 2 ) - قال محقّق المسند : إسناده ضعيف لجهالة ابن أعبد - واسمه عليّ وأبو الورد - وهو ابن ثمامة بن الحزن القشيري ، وروى عنه اثنان ، وقال ابن سعد : كان معروفا قليل الحديث . وقال ابن المديني ليس بالمعروف ولا أعرف له غير هذا الحديث - . وحديث فاطمة سلام اللّه عليها تقدّم بأسانيد صحيحة برقم : ( 838 ) و ( 1229 ) و ( 1250 ) من المسند . وأخرجه الطبراني في الدعاء : 235 من طريق محمد بن عبد اللّه الرقاشي ، عن عبد الواحد بن -