الشيخ المحمودي

141

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

187 - وقال عليه السّلام في تحديد طاعة الأمراء والسرايا بالمعروف - كما رواه جماعة ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 622 و 724 و 1018 ) من مسند أمير المؤمنين عليه السّلام من مسنده : ج 1 ، ص 56 و 128 ، ط 3 ، وقال في المورد الأوّل : حدّثنا أبو معاوية ، حدّثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمان السلمي ، عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سريّة واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، قال : فلمّا خرجوا وجد عليهم في شيء ، فقال لهم : أليس قد أمركم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى . فقال : اجمعوا [ لي ] حطبا [ فجمعوا له ] ثمّ دعا بنار فأضرمها فيه ، ثمّ قال : عزمت عليكم لتدخلنّها قال : فهمّ القوم أن يدخلوها ؛ قال : فقال لهم شابّ منهم : إنّما فررتم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من النّار ؛ فلا تعجلوا حتّى تلقوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها . فرجعوا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه ، فقال لهم : « لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا ، إنّما الطّاعة في المعروف » « 1 » .

--> ( 1 ) - والجملة الأخيرة من الحديث بالخصوص أيضا رواها أحمد بالسند المذكور في الحديث : ( 1065 و 1095 ) من المسند : ج 2 ، ص 318 و 338 . ورواه أيضا أبو يعلى في الحديث : ( 19 ، و 117 ، و 351 ) من مسند عليّ : ج 1 ، ص 241 ، و 309 ، و 454 . وهذا يدلّ على أنّ أمراء الجيوش والسرايا في الإسلام مأمورون بأن يأتوا بما هو المعروف في الإسلام ، فلو أحسّ أحد من أبناء جيشهم أنّهم قد أتوا بغير المعروف ، فلا يجب على من تحت إمارتهم إطاعتهم بل لا يجوز . -