الشيخ المحمودي

128

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

174 - وقال عليه السّلام لبعض أعضاد المجرمين لمّا جاء لعيادة الإمام الحسن عليه السّلام - كما رواه جماعة ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 754 و 955 ) من مسنده : ج 2 ، ص 150 و 265 ، ط 3 ، قال : حدّثنا يزيد ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبد اللّه بن يسار : أنّ عمرو بن حريث عاد الحسن بن عليّ فقال له عليّ [ عليه السّلام ] - : أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها ؟ فقال له عمرو : إنّك لست بربّي فتصرّف قلبي حيث شئت . قال عليّ : أمّا إنّ ذلك لا يمنعنا أن نؤدّي إليك النصيحة ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من مسلم عاد أخاه إلّا ابتعث اللّه له سبعين ألف ملك يصلّون عليه من أيّ ساعات النّهار كان حتّى يمسي ، ومن أيّ ساعات اللّيل كان حتّى يصبح » . قال له عمرو : كيف تقول في المشي مع الجنازة ، بين يديها أو خلفها ؟ فقال علي : إن فضل المشي خلفها على بين يديها ، كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة . 175 - وقال عليه السّلام في المعنى المتقدّم - على ما رواه جمع ، منهم أحمد بن حنبل في الحديث : ( 955 ) من مسنده : ج 2 ، ص 265 ، ط 3 ، قال : حدّثنا بهز وعفان ، قالا : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء - قال عفان : أخبرنا يعلى بن عطاء ، عن عبد اللّه بن يسار ، عن عمرو بن حريث ، أنّه عاد حسنا وعنده عليّ ، فقال عليّ - : يا عمرو ، أتعود حسنا ، وفي النّفس ما فيها ؟ قال : نعم ، إنّك لست بربّ قلبي فتصرّفه حيث شئت . فقال : أمّا إنّ ذلك لا يمنعني أن أؤدّي إليك النّصيحة ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه