الشيخ المحمودي
111
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الغنيمة [ فقرأ ] عليّ هذه الآية - فقال : أما إنّ اللّه يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) [ 41 / الأنفال : 8 ] . . . 159 - وقال عليه السّلام لسليمان بن صرد الخزاعي الصحابي - كما رواه جمع ، منهم الحافظ ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19658 ) في كتاب الجمل من المصنّف : ج 15 ، ص 278 ، ط الهند ، قال : حدّثنا عفّان ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمّد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عبيد بن نضلة ، عن سليمان بن صرد ، قال : أتيت عليّا [ بعد ] يوم الجمل وعنده [ ابنه ] الحسن وبعض أصحابه فقال عليّ حين رآني - : يا ابن صرد تنأنأت وترجرجت وتربّصت ، كيف ترى اللّه قد أغنى اللّه عنك « 1 » .
--> ( 1 ) - والحديث رواه ابن عبد ربّه - نقلا عن ابن أبي شيبة - في أواخر عنوان : « ومن حديث الجمل » من العقد الفريد : ج 3 ، ص 104 ، وفي ط : ج 4 ، ص 303 . ورواه - بسياق أجود ممّا هنا - نصر بن مزاحم المنقري المولود حدود ( 120 ) تقريبا ، المتوفى سنة : ( 212 ) في أوّل كتاب صفين : ص 6 ، ط مصر ، قال : [ حدّثني ] سيف قال : حدّثني إسماعيل بن أبي عميرة ، عن عبد الرحمان ابن عبيد بن أبي الكنود [ قال ] : إنّ سليمان بن صرد الخزاعي دخل على عليّ بن أبي طالب بعد رجعته من البصرة ، فعاتبه [ عليّ ] وعذّله وقال له : ارتبت وتربّصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي وأسرعهم - فيما أظنّ - إلى نصرتي فما قعد بك عن أهل بيت نبيّك وما زهّدك في نصرهم . فقال [ سليمان ] : يا أمير المؤمنين لا تردنّ الأمور على أعقابها ولا تؤنبني بما مضى منها واستبق مودّتي تخلص لك نصيحتي وقد بقيت أمور تعرف فيها وليك من عدوّك . فسكت [ عليّ ] عنه . وجلس سليمان قليلا ثمّ نهض فخرج إلى الحسن بن عليّ وهو قاعد في المسجد فقال : ألا أعجّبك من أمير المؤمنين وما لقيت منه من التبكيت والتوبيخ ؟ فقال له الحسن : إنّما يعاتب -