الشيخ المحمودي
108
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
جدّته قالت : كنت عند أمّ هانئ [ بنت أبي طالب ] فأتاها عليّ فدعت له بطعام ، فقال [ عليّ ] : ما لي لا أرى عندكم بركة ؟ - يعني [ بالبركة ] الشاة - قالت : فقالت : سبحان اللّه ! بلى واللّه ، إنّ عندنا البركة [ وكفى بأمير المؤمنين البركة ] قال : إنّما أعني [ من البركة ] الشاة . قالت [ أمّ راشد ] : ونزلت فلقيت رجلين في الدرجة فسمعت أحدهما يقول لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا ! قالت [ أمّ راشد ] : فقلت : من هذان الرجلان ؟ فقالوا : طلحة والزبير [ فصعدت إلى أمير المؤمنين فقلت له : جعلت لك الفداء ] « 1 » فإنّي قد سمعت أحدهما يقول لصاحبه : بايعته أيدينا ولم تبايعه قلوبنا فقال عليّ [ عليه السّلام ] - : ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) [ 10 / الفتح : 48 ] .
--> ( 1 ) - ما بين المعقوفين أخذناه من الحديث : ( 832 ) من مناقب محمّد بن سليمان من كتابه مناقب أمير المؤمنين : ج 2 ، ص 180 ، فإنّه رواه بسند آخر عن أمّ راشد قال : حدّثنا أحمد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : أخبرنا عليّ ، قال : أخبرنا محمد ، قال : حدّثنا حميد الهلالي عن أم راشد مولاة أمّ هانئ بنت أبي طالب [ قالت ] . . .