الشيخ المحمودي
7
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وبه نستعين وبعد فهذا هو القسم الثاني من الباب الخامس من نهج السعادة وهو في ذكر الكلم القصار التي رويت عن أمير المؤمنين عليه السّلام بنحو الإرسال « 1 » - بلا ذكر سند لها - من طريق شيعة أهل البيت عليه السّلام « 2 » .
--> ( 1 ) وممّا يمكن أن يسأل القرّاء عنه من قراءة خصوص هذا القسم هو السؤال عن المكرّرات وسبب التكرار ؟ وجواب هذا السؤال هو الجواب عن وقوع التكرار في بعض آيات القرآن الكريم . ( 2 ) ومرادنا من الإرسال وعدم ذكر السند هو إرسال الكلام بحسب المصدر الذي نقلنا الكلام منه ، فلا ينافي مجيء نفس الكلام مسندا عن مصدر آخر أو عن مصادر أُخر كما هو الشأن في موسوعتنا هذه ، إذ كثير من هذا القسم تقدّم في ما سبقه عن مصدر آخر مسندا ، وربّما يتيسّر بعد ذلك لي أن أجد أنا بنفسي - أو يجد غيري - لمحتويات هذا القسم أيضا سندا أو أسانيد ولكن عن غير المصادر التي نقلنا الكلام عنها أو عن غير مصادر شيعة أهل البيت عليه السّلام . وممّا ينبغي أن يتذكر دائما ولا يتغافل عنه - لا سيّما في هذا الباب - أنّ حجّية المنقولات موقوفة على أمور أربعة : الأوّل إثبات صدوره عمّن كلامه حجّة . الأمر الثاني كون الكلام الصادر لبيان الواقع لا لدواع اخر ؛ الثالث أن لا يعارضه مثله أو ما هو أرجح منه . الرابع كونه واضحا غير مجمل . ومتى افتقد أحد الأمور الأربعة فالكلام غير واجب الوفاق ، ولا محرّم الخلاف . وغير العالم لا بدّ له أن يراجع العالم كما هو الشأن في جميع الأمور . وليتذكّر القارئ أنّا ذكرنا في أواخر مقدّمة هذا الكتاب أنّ المعتبر عندنا من محتويات هذه الموسوعة هو خصوص ما تكثّرت شواهده أو اقترن بشاهد صدق .