الشيخ المحمودي
53
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
راحة طويلة « 1 » . أمّا اللّيل فصافّون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى ربّهم ويسعون في فكاك رقابهم . وأمّا النّهار فعلماء حلماء بررة أتقياء ، كأنّهم القداح براهم الخوف والعبادة ، ينظر إليهم النّاظر فيقول : مرضى - وما بالقوم من مرض - [ أو ] « 2 » أن خولطوا - فقد خالطهم أمر عظيم من ذكر النّار ومن فيها . [ 88 ] - وقال عليه السّلام لابنه الحسن صلوات اللّه عليهما « 3 » : يا بنيّ استغن عمّن شئت تكن نظيره ، وسل من شئت تكن حقيره ، وأعط من شئت تكن أميره « 4 » .
--> ( 1 ) كذا في مطبوعة مروج الذهب ط دار الأندلس ببيروت . ( 2 ) كذا في أصلي من مروج الذهب ، وفي المختار المتقدّم الذكر آنفا من نهج البلاغة : وأمّا النهار فحلماء علماء بررة أتقياء قد براهم الخوف بري القداح ، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى - وما بالقوم من مرض - ويقول : لقد خولطوا - ولقد خالطهم أمر عظيم - لا يرضون من أعمالهم » . ( 3 ) كذا في رواية المسعودي هاهنا ، والحديث روي في مصادر كثيرة مرسلا ومسندا ولم يذكر فيها أنّه قال لابنه الحسن . ورواه ابن أبيّ الأصبع في كتاب تحرير التحبير : ج 2 ص 174 ، قال : ومن بديع صحّة التقسيم قول علي عليه السّلام أنعم على من شئت تكن أميره . . . ( 4 ) ولهذا الكلام مصادر ، ورواه أيضا الجاحظ على ما نقله عنه حميد المحلّي المتوفّى ( 652 ) في المجلس الأخير من محاسن الأزهار قال وروي عن الجاحظ أنّه قال قرأت ألف كتاب ، ما سمعت كلمة إلّا أتيت بنظائرها إلّا تسع كلمات لأمير المؤمنين [ علي عليه السّلام ] ثلاث في المناجاة وثلاث في الحكمة وثلاث في الأدب أمّا التي في المناجاة فقوله : إلهي كفى بي فخرا أن تكون لي ربّا . . .