الشيخ المحمودي
415
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 1209 ] - نزهة الناظر الحسن بن محمّد بن الحسن بن نصر الحلواني - نزهة الناظر - وقال الرضي رضى اللّه عنه : سئل أبو جعفر الخواص « 1 » الكوفي عمّا جاء في الخبر انّه « من أحسن عبادة اللّه في شبابه ( ظ ) لقّاه اللّه الحكمة عند شيبه » كما قال عزّ وجلّ : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً [ 22 / يوسف : 12 ] ثمّ قال : وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [ 14 / القصص : 28 ] وعدا حقّا ، ألا ترى أمير المؤمنين عليّا اجتهد في عبادة اللّه صغيرا فلم يلبث أن صار ناطقا حكيما ، فقال صلوات اللّه عليه : رحم اللّه امرء سمع حكما فوعى « 2 » ، ودعي إلى رشاد فدنا ، فأخذ بحجزة هاد فنجا « 3 » قدّم خالصا وعمل صالحا ، واكتسب مذخورا واجتنب محذورا ، رمى غرضا وأحرز عوضا « 4 » كابر هواه وكذّب مناه ، خاف ذنبه وراقب ربّه « 5 » وجعل الصّبر مطيّة نجاته والتّقوى عدّة وفاته ، ركب الطّريقة الغرّاء ، ولزم المحجّة البيضاء ، إغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وقطع الأمل وتزوّد العمل . [ قال الشريف الرضي ] ثمّ قال أبو جعفر [ الخواص ] : فهل سمعتم أو
--> ( 1 ) ذكره السيّد الرضي في كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 111 ط 3 . ولم أتمكّن من الرجوع إلى مظانّ ترجمة أبي جعفر الخواص هذا ولكن ما مدحه به الشريف الرضي هاهنا يغني عن ترجمته ، قال : وكان هذا رجلا من الصالحين ، وكان يجمع إلى ذلك التقديم في العلم - وفي ط الحديث من خصائص الأئمّة - للسيّد الرضي رحمه اللّه - : « ويجمع مع ذلك التقدّم في العلم بمتشابه القرآن . . . » - . بمتشابه القرآن وغوامض ما فيه ، وسرائر معانيه . ( 2 ) وهذا رواه الشريف الرضي في المختار : ( 74 ) من نهج البلاغة ، وتقدّم أيضا عن العلّامة . الكراجكي في كنز الفوائد . ( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فأخذ بحجزتها فنجا » . ( 4 ) هذا هو الصحيح ، وفي النسخة المطبوعة من أصلي : « وأحرض عوضا » . ( 5 ) وهذا هو الصواب ، وفي النسخة : « وراغب ربّه » .